الشيخ ذبيح الله المحلاتي
124
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
فمدّ الدواة وكتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أذكر إن شاء اللّه والأمر بيدك كلّه » فتبسّمت ، فقال لي : مالك ؟ فقلت له : خير ، فقال : أخبرني ، فقلت له : ذكرت حديثا حدّثني رجل من أصحابنا أنّ جدّك الرضا عليه السّلام كان إذا أمر بحاجة كتب « بسم اللّه الرحمن الرحيم أذكر إن شاء اللّه » فتبسّم وقال : يا داود ، لو قلت لك إنّ تارك التقيّة كتارك الصلاة لكنت صادقا . تمنّي زيد بن موسى وعن كتاب الواحدة للحسن بن محمّد بن جمهور العمي قال : حدّثني سعيد بن سهل قال : رفع زيد بن موسى إلى عمر بن الفرج مرارا يسأله أن يقدمه على ابن أخيه عليّ بن محمّد ويقول : إنّه حديث السنّ وأنا عمّ أبيه . فقال عمر ذلك لأبي الحسن ، فقال عليه السّلام : افعل ، وأقعدني غدا قبله ثمّ انظر . فلمّا كان من غد أحضر عمر أبا الحسن عليه السّلام فجلس في صدر المجلس ثمّ أذن لزيد بن موسى فدخل وجلس بين يدي أبي الحسن ، فلمّا كان يوم الخميس أذن لزيد بن موسى قبله فجلس في صدر المجلس ثمّ أذن لأبي الحسن فدخل ، فلمّا رآه زيد قام من مجلسه وأقعده في مجلسه وجلس بين يديه . أمره عليه السّلام بإرسال رجل إلى الحائر ليدعو له روى ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي بإسناده عن سهل بن زياد ، عن أبي هاشم الجعفري قال : بعث إليّ أبو الحسن عليه السّلام في مرضه وإلى محمّد بن حمزة فسبقني إليه محمّد بن حمزة فأخبرني محمّد وقال : ما زال يقول : ابعثوا إلى
--> - ينسى أو كتب ليحفظ بمحض تلك الكتابة بإعجازه ، وإمّا التعرّض لذكر التقيّة فهو إمّا لكون عدم كتابة الحوائج والتعويل على الحفظ للتقيّة أو لأمر آخر لم يذكر في الخبر .